ميرزا حسين النوري الطبرسي

13

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

الغيبة من المجلد الثالث عشر من البحار ، جماعة فازوا بشرف اللقاء ، وحازوا السبق الأعلى والقدح المعلى ، فلو ضبط أساميهم الشريفة ، ونقل قصصهم الطريفة ، وغيرهم من الأبرار الذين نالوا المنى بعد صاحب البحار ، فيكون كالمستدرك للباب المذكور ، والمتمم لاثبات هذا المهم المسطور ، لما قصر شأنه من الجرادة والكراع ، فعسى أن يكون سببا للقرب إلى حضرته ، ولو بشبر ، فيقرب إلى المتقرب إليه بباع ، أو ألف ذراع . فاستخرت اللّه تعالى وشرعت في المقصود مع قلة الأسباب ، وألحقت بمن أدرك فيض حضوره الشريف من وقف على معجزة منه عليه السّلام أو أثر يدل على وجوده المقدس الذي هو من أكبر الآيات وأعظم المعاجز ، لاتحاد الغرض ووحدة المقصود ، ثمّ ما رأيته في كتب أصحابنا فنشير إلى مأخذه ومؤلفه ، وما سمعته فلا أنقل منه إلا ما تلقيته من العلماء الراسخين ، ونواميس الشرع المبين ، أو من الصلحاء الثقات الذين بلغوا من الزهد والتقوى والسداد محلا لا يحتمل فيهم عادة تعمد الكذب والخطا ، بل سمعنا أو رأينا من بعضهم من الكرامات ما تنبئ عن علو مقامهم عند السادات ، وقد كنا ذكرنا جملة من ذلك متفرقا في كتابنا دار السلام ونذكر هنا ما فيه وما عثرنا عليه بعد تأليفه وسميته ( جنّة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة عليه السّلام أو معجزته في الغيبة الكبرى ) . ولم نذكر ما هو موجود في البحار ، حذرا من التطويل والتكرار ، وها نحن نشرع في المرام ، بعون اللّه الملك العلام ، وإعانة السادات الكرام ، عليهم آلاف التحية والسلام . * * *